محمد اسماعيل الخواجوئي
515
الرسائل الإعتقادية ( ط الأولى )
يبغضنا ، وإنّما الناصب من نصب العداوة لشيعتنا وهو يعلم أنّهم شيعتنا « 1 » . فصل [ إطلاق الناصب على المخالفين ] وعلى هذا التفسير ، وهو أنّ الناصب من نصب العداوة للشيعة ، فجلّ المخالفين بل كلّهم من أهل النصب ؛ لأنّ عداوتهم لهم قديما وحديثا مشهورة ، وفي الزبر والكتب مسطورة ، حتّى أنّهم رجّحوا مذهب الإرجاء مع استلزامه الكفر والسخف ، بل مذهب اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا على مذهبهم . نقل عن أبي عمر محمّد بن عبد اللّه الحكمي الحاكم بنوقان ، أنّه قال : خرج علينا رجلان من الري برسالة بعض السلاطين بها إلى الأمير نصر بن أحمد ببخارا ، وكان أحدهما من أهل الري ، والآخر من أهل قم ، وكان القمّي على المذهب الذي كان قديما بقم من النصب ، وكان الرازي متشيّعا . فلمّا بلغا نيسابور ، قال الرازي للقمّي : ألا نبدأ بزيارة الرضا عليه السّلام ثمّ نتوجّه إلى بخارا ؟ فقال القمّي : قد بعثنا سلطاننا برسالة إلى الحضرة ببخارا ، فلا يجوز لنا أن نشتغل بغيرها حتّى نفرغ منها ، فقصدا بخار وأدّيا ورجعا حتّى حاذيا طوس ، فقال الرازي للقمّي : ألا نزور الرضا عليه السّلام ؟ فقال : خرجت من قم مرجئا لا أرجع إليها رافضيا . والنقل طويل أخذنا منه قدر الحاجة . وفي روضة الكافي : عن بشر بن ميسر « 2 » ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فقال : كيف أصحابك ؟ فقلت : جعلت فداك لنحن عندهم أشرّ من اليهود والنصارى
--> ( 1 ) بحار الأنوار 27 : 232 و 31 : 6 و 69 : 131 . ( 2 ) في الروضة : عن ميسر .